جولة الصحافة حول ما تناولته الصحف الأمريكية اليوم

استهلّت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم أبرز ما تداولته على صفحاتها، عن دور إسرائيل وإيران في الصراع على جنوب سوريا في حرب قد تنجرّ إليها الولايات المتحدة، والتهديدات التي تشكلها كوريا الشمالية على الولايات المتحدة، فضلاً عن ما جاء في أبرز الصحف لما تشهده أقلية الروهينغا من اضطهادٍ.

صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية حذرت من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط تكون هذه المرة بين إسرائيل وإيران في سوريا، وقالت إن إسرائيل وإيران تتجهان للصراع على جنوبي سوريا، وذلك في حرب قد تنجر إليها الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها أن إسرائيل شنت غارات جوية على مواقع عسكرية في سوريا، وأن مسؤولين إسرائيليين سابقين قالوا إن القصف استهدف قاعدة للتدريب ومخزناً للصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
وأضافت أن القصف الجوي الإسرائيلي استهدف أيضاً منشأة ترى الولايات المتحدة أن نظام بشار الأسد يستخدمها لصناعة الأسلحة الكيميائية.
واستدركت بأن الصراع على النطاق الأوسع هو الذي يتمثل في المواجهة المحتملة بين إسرائيل وإيران، وذلك مع قرب انتهاء الحرب ضد “داعش” في كل من سوريا والعراق .

وقالت الصحيفة إن إيران توظف الحرب في سوريا والمعركة ضد “داعش” أداةً للحصول على موطئ قدم عسكري دائم في سوريا يكون من شأنه تشكيل تهديد لإسرائيل مباشرة أو عن طريق وكلائها في سوريا ولبنان.
وأضافت أن إيران ساعدت حزب الله اللبناني في تخزين عشرات الآلاف من الصواريخ التي سيطلقها ضد إسرائيل في الصراع الحتمي المقبل، وأن طهران إذا تمكنت من الهيمنة على جنوب سوريا فإنها ستنشئ جبهة ثانية ضد إسرائيل على الحدود قرب مرتفعات الجولان.
وأضافت أن الحرس الثوري الإيراني يعرف أنه يحظى بدعم من جانب روسيا في سوريا، بينما تعطي الولايات المتحدة إشارات بأنها لا ترغب بتغيير أي شيء في سوريا، وذلك عند الانتهاء من طرد “داعش” من الرقة.

وأشارت إلى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثل في قوله أنه لا علاقة لنا بما يجري في سوريا باستثناء القضاء على تنظيم “داعش”.

وقالت الصحيفة إن المشكلة تتمثل في أن نهاية تنظيم “داعش” لا تجلب الاستقرار إلى سوريا، وفي أن المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط لا تنتهي مع نهاية هذا التنظيم.

وأضافت أن خطر نشوب حرب بالوكالة أو حتى حرب مباشرة بين إيران وإسرائيل آخذ بالتزايد، وأن هذا الخطر يتزايد مع وجود إيران في سوريا، وأن الرئيس ترامب قد لا يرغب في هذه الحرب.

وعلى منوال أخر، تناولت الصحف الأميركية التهديدات التي تشكلها كوريا الشمالية على الولايات المتحدة والمنطقة في ظل مواصلتها إجراء التجارب على إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

فقد أشارت مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية في مقال للكاتبين “جاكوب هيلبرون وهاري كازيانيس” إلى التجربة الأخيرة التي أجرتها “بيونغ يانغ” الأحد الماضي، واختبرت من خلالها قنبلة هيدروجينية مصممة كي تحمل على صاروخ بالستي عابر للقارات، وقالت إنها تشكل تغييراً لقواعد اللعبة بشبه الجزيرة الكورية.

وحذرت بالقول “إنه ما لم يتم اتخاذ شكل من أشكال الإجراءات الكبيرة في وقت قصير فإن الزعيم الكوري الشمالي” كيم جونغ أون”  سرعان ما يحصل على القنابل الهيدروجينية التي تعتبر أقوى من جميع الأسلحة النووية الأخرى”.

وقالت إن “كيم” سيمتلك الصواريخ القادرة على إيصال هذه القنابل الهيدروجينية والنووية إلى كل النقاط في كل أنحاء الولايات المتحدة.

ونقرأ مجلة “ذي أتلانتك الامريكية مقالاً للكاتب “يوري فريدمان” تحدث فيه عن مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لجعل كوريا الشمالية تتخلى عن برامجها الصاروخية والنووية، وقال “إنه يصعب تحقيق هذا المسعى لأن “بيونغ يانغ” قد حصلت بالفعل على الأسلحة النووية”.

وأشار الكاتب إلى تصريحات وزير الدفاع” جيمس ماتيس” في أعقاب التجربة الكورية الشمالية الأخيرة، المتمثلة في سعي واشنطن لتجريد “بيونغ يانغ” من أسلحتها النووية.

واستدرك بأن ما يسعى إليه قادة الولايات المتحدة بهذا الخصوص يعتبر أمراً غير مسبوق إلى حد كبير، موضحاً أن بلداناً عديدة سعت لامتلاك أسلحة نووية لكنها توقفت أو تخلت عن هذه المساعي من تلقاء نفسها أو من خلال ضغوط خارجية.

وقال أيضاً إن الأمر الأخطر يتمثل في محاولة تطبيق هذه الضغوط على دولة حصلت بالفعل على قنابل نووية مثل كوريا الشمالية وخاصة إذا علمنا أنها تمتلك أيضاً صواريخ قادرة على حمل هذه القنابل النووية إلى خصومها الرئيسيين مثل كوريا الجنوبية واليابان وغيرهما.

وتحدث الكاتب عن دول تخلت عن أسلحتها النووية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي السابق كما هو الحال مع روسيا البيضاء وكزاخستان وأوكرانيا، وتحدث كذلك عن تخلي جنوب أفريقيا عن برنامجها النووي في هذا السياق.

وأضاف أن البلدان التي تسعى لبناء أنظمة نووية إنما تهدف لمعالجة قضية معينة، وأنها هي نفسها التي تقرر المدى الذي تريد أن تصل إليه وهي عادة لا تخضع لإرادات الدول الأخرى.

وأضاف أن كوريا الشمالية تسعى للحصول على الأسلحة النووية للحفاظ على أمنها ونظامها على المدى الطويل، وسط الخشية من المصير المروع الذي آل إليه الرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي الذين قضيا على أيدي الولايات المتحدة وحلفائها بالرغم من أنهما لم يكملا برامجهما للحصول على الأسلحة النووية.

 

ونبقى في بورما التي تشهد فيها أقلية الروهينغا المسلمة اضطهاداً كبيراً صحيفة “لوموند” الفرنسية تعود للحديث عن كل المآسي التي تعيشها هذه الأقلية على يد الجيش البورمي وجماعات بوذية وتسلط الضوء على معاناة أخرى يعيشونها وهي عدم تمتعهم بالجنسية وهو ما يحرمهم من عيش حياة طبيعية.

وتشرح الصحيفة أن سلطات بورما تحرم الروهينغا من حق المواطنة وتنظر إليهم على أنهم لا ينتمون إلى البلاد رغم تأكيد الروهينغا بأن بورما هي بلادهم أيضاً ولهم فيها جذور تعود إلى عدّة قرون.

 

قراءة: زوزان بركل