ردود “المعارضة السورية” على تصريحات دي ميستورا

ردَّ المنسق العام لمايسمى الهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، على تصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، واصفاً إياها بغير المدروسة، ومعتبراً أنه فقد حياده وبات طرفاً. واعتبر أن كلام دي ميستورا يعكس هزيمة الوساطة الأممية في إنفاذ قرارات مجلس الأمن واحترام التزاماتها أمام المجتمع الدولي.

من جهته، رأى كبير مفاوضي المعارضة في جنيف محمد صبرا، أن دي ميستورا تحدث كـ”جنرال روسي”. وقال إنه فقد صفته كوسيط دولي ولم يعد مقبولاً، لأنه فقد حياده وتحول إلى طرف، كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة التصرف إزاء هذا الانحياز.

إلى ذلك، اعتبر صبرا أن دي ميستورا حاول التغطية على تقرير للأمم المتحدة الذي أكد فيه أن نظام الأسد استخدم غاز “السارين” في خان شيخون.

وجاءت تصريحات “دي ميستورا” بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الأوضاع في سوريا تتجه لمصلحة النظام، وفي مجمل ما صرح به مبعوث الأمم المتحدة، الأربعاء، “إن على المعارضة السورية قبول أنها لم تنتصر في الحرب المستمرة منذ ستة أعوام ونصف العام على الرئيس السوري بشار الأسد، ونصح دي ميستورا المعارضة بالتفكير بواقعية قبيل استئناف المفاوضات مع النظام في جنيف المقبل.

وحذّر من أن عدم توفر هذه الظروف يعني “أنه لن يكون هناك مفاوضات حقيقية، وهذا ليس من صالح المعارضة”.

وبدوره قال رئيس وفد ما تسمى “بالهيئة العليا للمفاوضات”، نصر الحريري، “هذه التصريحات أقل ما يقال إنها صادمة ومخيبة للآمال”.
واعتبر أن “عملية جنيف بهذا الشكل تفقد مصداقيتها، لأن الاتجاه الحالي في العملية السياسية يتم التلاعب به من بعض الأطراف الدولية لا سيما روسيا”.

ودعا رئيس “منصة موسكو” قدري جميل سابقاً، “الشخصيات الفعالة في المعارضة السورية، إلى التخلي عن كل المفاهيم والمواقف “الثورجية”، لأنها “غير واقعية”، واقترح أن تقوم الأمم المتحدة ومعها أمريكا وروسيا بتشكيل وفد موحد للمعارضة في حال لم تتمكن المنصات الثلاث، موسكو والقاهرة والرياض من التمثل بوفد واحد قبل انعقاد الجولة الثامنة من محادثات جنيف أواخر أيلول/سبتمبر الجاري.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي مخائيل بوغدانوف، على ضرورة التمثيل الكامل للأكراد في الحوار السوري الهادف إلى التوصل إلى التسوية السياسية في البلد، على نحو يخدم مصالح جميع مكونات المجتمع السوري.

وقبيل انعقاد مؤتمر أستانا 6 المزمع في 14-15 من الشهر الحالي ولمناقشة مناطق حفض التوتر،

أعرب دي ميستورا عن أمله بحل غير عسكري لمدينة إدلب، مضيفاً أنه يسعى “لتجنيبها المصير الذي شهدته حلب”.

ووصف سيرغي لافروف التقدم في سياق الاتصالات بين الدول الضامنة، روسيا وإيران وتركيا، بشأن إقامة منطقة تخفيف تصعيد في إدلب بأنه «كبير»، موضحاً أن الحديث يدور عن تنسيق مواصفات وشكل المنطقة، وكذلك عن أساليب ضمان الأمن في «ريف إدلب».

وتحدثت صحيفة «ديلي صباح» التركية، أول أمس عن قرب انطلاق عملية عسكرية في محافظة إدلب بمشاركة كل من روسيا وتركيا وإيران. وتوقعت أن يعطي اجتماع «أستانا 6»، إشارة البدء للعملية العسكرية المزعومة.