الخلاف الروسي التركي يكشف خيوط اللعبة في الأزمة السورية

مهاجماً خصومه بعذرٍ يفضح مطامعه الاستعمارية….. هو السلطان مجدداً يؤكد بأن إدلب السورية جزء من وطنٍ يزعمه أردوغان.

الأدلة كثيرة ولا لبس فيها بأن النظام التركي الحالي وعلى رأسه رجب أردوغان دخل سوريا غازياً محتلاً لا نصيراً للسوريين من ظلمٍ وقمعٍ كما يدعي.

بدايةً بالتفاهمات التي عقدت وتمت بستار ما سمي باستانا وسوتشي .. ها هي اليوم تكشف الحقائق وتنفض الغبار عن ملفات تم التوافق عليها في الظل .. “صفقات ..مقايضات ..تموضعات .. وتبادل أدوار “.. لعب عليها الجانبان التركي والروسي طيلة سنوات مضت، ولكن فيما يبدو أن شهر العسل السياسي بين الحليفين التكتيكيين في سوريا قد انتهت صلاحيته، وإن العلاقة التي تحكمها خلافات تاريخية بين الجانبين وتوافقات مرحلية بحكم المصالح المتقاطعة في سوريا على شفى جرفٍ هار.

فمنذ عام 2015 والتدخل المباشر لهما في الأزمة السورية، لم يع النظام التركي بأن اللعب مع القيصر الروسي ليس بالأمر الهين، ها هو اليوم بوتين وبعد أن ضيق الخناق على اردوغان وحلمه التوسعي غير أبه بالناتو ولا الغرب بعد ان اعطى اردوغان طعم الأس 400 مشتتاً بذلك الثقة بين حلفاء الأطلسي.

أردوغان الذي أراد ان يحمل بطيختين بيدٍ واحدة بات على وشك ان يخسر الاثننين معاً، “باتريوت،، وإس 400” ليعود ادراجه ويعيد حساباته، ويستجدي صفقة جديدة مع بوتين تمنحه بعض الوقت ليعيد ترتيب أوراقه مجدداً.

أما الطرف الثالث الحاضر الغائب في المعادلة السورية … إيران .. فعلى ما يبدو هي الأخرى دخلت على خط المواجهة وبقوة… لقطات صورت لجماعات تدعمها طهران من حزب الله وغيرها يستنجدون بداعميهم مؤكدين بأنهم تركوا يصارعون الموت وحدهم على الأرض.

كعادتها الولايات المتحدة في اقتناص الفرص وازدواجية المعايير .. تلعب دور الحليف الوفي مع الجانب التركي لتحاول ان تعيد هذا الحليف الذي ساهم في التصدي للاتحاد السوفييتي تاريخياً .. ويعتبر جبهة متقدمة في وجه روسيا الاتحادية اليوم إلى أحضان الناتو .. وهم على علم ودراية بالدور الذي تلعبه انقرة في دعم الجماعات الإرهابية في سوريا والعالم.

اردوغان اليوم خياراته محدودة جداً، فإن طالت المواجهة على الأرض سيجد نفسه امام مواجهة الشارع التركي الذي لن يقبل ان تراق دماء ابنائه في حربٍ ليست حربهم.

ففي كل الحروب هناك قاعدة “البقاء للأقوى” … لذا يرى مراقبون بأن ايران وتركيا على وشك الخروج من الحلبة السورية، بقرارٍ أمريكي روسي متخذ سلفاً.

قد يعجبك ايضا