استمرار الاحتجاجات الشعبية بعد عام من بدء المظاهرات في الجزائر

تأكيداً على استمرار الحراك الشعبي بالبلاد، شارك آلاف الجزائريين في تظاهرة حاشدة بوسط العاصمة، وذلك بعد مرور عام على بدء الاحتجاجات المطالبة بإصلاح شامل للنخبة الحاكمة ووضع حد للفساد وانسحاب الجيش من الحياة السياسية.

ورغم الوجود الكثيف لقوات الأمن، ردد الحشود هتافات تطالب بالتغيير وإطلاق سراح المزيد من النشطاء ورحيل الشخصيات البارزة من السلطة.

وخلال العام المنصرم، أطاح المحتجون بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأعقب ذلك اعتقال عشرات الشخصيات البارزة بمن فيهم رئيس جهاز المخابرات السابق.

وبرغم أن الرئيس الجديد عبد المجيد تبون، أفرج عن أشخاص تم احتجازهم خلال الاحتجاجات وأنشأ لجنة لتعديل الدستور وعرض إجراء محادثات مع المعارضة، لكن لا يزال كثيرون من النخبة الحاكمة القديمة في مواقعهم، ويصر المحتجون على رحيلهم.

وعارض الحراك الشعبي الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر كانون الأول، واعتبر إجراءها بوجود النخبة الحاكمة في السلطة وتدخل الجيش بالسياسة، غير شرعية.

وتم انتخاب تبون وهو رئيس وزراء سابق يعتبره المتظاهرون جزءاً من النخبة القديمة، لكن نسبة المشاركة كانت 40 في المئة فقط، بحسب الإحصاءات الرسمية.

وقال رئيس الوزراء عبد العزيز جراد يوم الثلاثاء الماضي إن الدين العام في الجزائر ارتفع إلى 45 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام الماضي من 26 بالمئة في 2017، وإن الوضع الاقتصادي في البلاد يمر بمرحلة حرجة.

ومع استمرار الاحتجاجات، تواجه حكومته الجديدة الآن عاماً اقتصادياً صعباً وسط هبوط في إيرادات الطاقة واحتياطيات النقد الأجنبي ومطالب متنامية من سكان البلاد البالغ عددهم 43 مليونا لتحسين مستويات المعيشة.

قد يعجبك ايضا
iconv does not exist