أحوال تركيا: تركيا المُثقلة بالمشكلات تتجه إلى أفريقيا

 

الكاتب: دايفيد ليبسكا

في حين تفقد تركيا حظوتها لدى الكثير من جيرانها وحلفائها المفترضين – من دول الخليج الغنية إلى أوروبا والولايات المتحدة – يحاول الرئيس رجب طيب أردوغان أن يجعل بلاده أكثر انفتاحاً على أفريقيا، وقد لاقى ذلك في أغلب الأحيان استقبالاً بأذرع مفتوحة.
وفي عهد أردوغان، برزت تركيا كأكبر منتج للأجهزة المنزلية في أفريقيا والشرق الأوسط، إذ انتجت ما يربو على 62 في المئة من الأجهزة المباعة في أفريقيا في عام 2018. وفي العام الماضي، زادت الصادرات التركية إلى شمال أفريقيا بأكثر من 10 في المئة وزادت بنسبة 12 في المئة إلى الدول الأفريقية الأخرى.
تركيا ليست الصين، التي وقعت ما يزيد على 40 اتفاقية تجارة حرة في أفريقيا وشهدت قفزة في تجارتها بنسبة 2000 في المئة خلال عقدين.
لكن تجارة تركيا مع أفريقيا بلغت 26 مليار دولار في العام الماضي، أي ما يقرب من أربعة أمثالها منذ وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان إلى السلطة في عام 2002، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي صباح المؤيدة للحكومة.
وأثناء زيارتها لنيجيريا والمغرب، تعهدت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان بأن تركز تركيا بشكل أكبر على القارة الأفريقية في عام 2020.
وبالفعل يمثل هذا النمو الذي تقوده أفريقيا أمراً حاسماً بالنسبة للاقتصاد التركي، الذي لا يزال غارقاً في الأزمة وسط صعود معدلات البطالة والتضخم بشكل لا يلين.
ربما كان أردوغان يعني ما قاله في زيارة إلى السنغال عام 2018، عندما تحدث عن الرغبة في السير جنباً إلى جنب مع أفريقيا من أجل بناء نظام عالمي جديد. وقال “إن وجود تاريخ مشترك يجعل من مسؤوليتنا بناء المستقبل في تعاون وثيق”.

قد يعجبك ايضا
iconv does not exist