الشرق الأوسط: أي رد لإيران وأذرعها على ولاية ثانية محتملة لترمب؟

 

الكاتب: سام منسى

على بعد تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية، خرج دونالد ترمب منتصراً من محاكمة عزله على خلفية تهمتي إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس. وكعادته باقتناص الفرص، تجاهل المحاكمة برمتها وبكل زهو وثقة بالنفس ألقى خطاب «حال الاتحاد» بنكهة انتخابية فاقعة وسط مقاطعة الجمهوريين له بالتصفيق هاتفين: «الولايات المتحدة، الولايات المتحدة»، ونجح باستفزاز الديمقراطيين إلى حد مزقت معه رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي، نسخة من خطابه أمام عدسات التصوير.
وإن سارت الأمور من دون مفاجآت ومع حالة الضياع التي تلم بالحزب الديمقراطي، ارتفعت حظوظ الرجل بالفوز في الاستحقاق الرئاسي العتيد. فماذا لو حصل ذلك في 8 نوفمبر تشرين الثاني المقبل وبقي ترمب جالساً في البيت الأبيض؟ وما هي ذيول فوزه على المنطقة بعامة وإيران بخاصة؟
الأرجح أن تبقى المنطقة تحت عنوانها الأبرز أي استمرار الوهن الذي ألمّ بالجمهورية الإسلامية بعد فرض «أقصى العقوبات» عليها ومقتل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، لتكر السبحة ويقتل مساعده المدعو أصغر باشبور في جنوب حلب منذ أيام، وتغتال درون أميركية زعيم القاعدة قاسم الريمي في تلازم لا يخلو من معنى.

ثلاثة مواضيع رئيسية ينبغي أن تكون على الطاولة: الأول هو بالطبع سلاح حزب الله والثاني، وهو مكمن العلة، مشروع الحزب السياسي والاجتماعي المنغلق آيديولوجياً وثقافياً وبقاؤه كجسم إيراني نافر في قلب الجسم اللبناني، ومناقضا على ما تأسس عليه لبنان من قيم مدنية وديمقراطية.
والثالث هو موقع لبنان ودوره وسط التجاذب الحاد المتوقع في الإقليم في ظل الوضع المستجد بعد الإعلان عن صفقة القرن وضمور وهج النزاع العربي الإسرائيلي وإمكانية تطبيع عربي إسرائيلي من جهة، وما اتضح من جهة أخرى أن القضية الفلسطينية ومقاومة إسرائيل لم تكونا يوماً بالنسبة لإيران سوى وسيلة دعائية لخدمة أجندتها الخارجية في بعديها العقائدي والتوسعي.
الخوف، كل الخوف، من أن يبقى الطرف اللبناني المناهض للحزب متشرذماً ويفوت لحظة تاريخية يكون فيها الحزب مجبراً على التفاوض.

قد يعجبك ايضا
iconv does not exist