أحوال تركيا: صالح مسلم… الجماعات المسلحة تحوّلت إلى “انكشارية” للجيش التركي

 

الكاتب: برهان أكينجي

تتغير التوازنات في منطقة الشرق الأوسط، بشكل أسرع مما كنا نتوقع. وسوريا هي واحدة من أكثر البلدان، التي شهدت تطورات ساخنة، خلال السنوات الأخيرة؛ فلم تهدأ الصراعات في هذه البقعة من العالم، ولم تضع الحرب الأهلية هناك أوزارها طوال السنوات التسع الماضية. ومؤخراً، توجهت أنظار جميع دول العالم، وليس دول المنطقة فحسب، صوب إدلب مرة أخرى، التي توصف بأنها آخر القلاع، التي يتحصن بها المسلحون المتطرفون، الذين ينتمون إلى جماعات جهادية لها أسماء مختلفة.
سمح نظام الأسد، المدعوم من روسيا، خلال تلك الفترة، للمسلحين بمغادرة مناطق الغوطة الشرقية وحلب، بالإضافة إلى عدد آخر من المناطق، التي تركها هؤلاء المسلحون، وتوجهوا جميعًا صوب إدلب.
تحدثنا في هذا الموضوع مع المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، الذي أكد بدوره أن الروس هم الذين تبنوا خطة توطين الجهاديين في إدلب منذ البداية.
أما الموضوع الآخر، الذي أكد عليه المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي في حديثنا معه، فهو أن الولايات المتحدة والدول الغربية لا ترغب في أن يسيطر نظام الأسد على إدلب.
ووفقاً له، فإن السبب الذي يجعل الولايات المتحدة والدول الغربية تدعم الدولة التركية، فيما يخص التطورات الراهنة في إدلب هو رغبتهم في ألا يدخل النظام السوري في هذه المنطقة، أو أن يسيطر عليها.
“للأسف لم نلمس، حتى الآن، من روسيا التزاماً بما جاء في محادثات سوتشي وأستانا. لم يعد هناك وجود في الوقت الحالي لشيء اسمه “مسار أستانا”.
تحدثنا أيضًا مع الناطق باسم حزب الاتحاد الديمقراطي عن مسألة افتتاح مكتب للمجلس الوطني الكردي السوري في روجافا، وعلاقاتهم بهذا الأمر، فجاء رد مسلم بأنهم لم يوجهوا الدعوة لأي من أعضاء الحزب لحضور مراسم الافتتاح، وشدد في الوقت نفسه على أن الحزب موجود على الساحة السياسية في نفس المدينة، التي يوجد فيها مكتب المجلس الوطني الكردي السوري، وأردف قائلًا “لذلك، قد تحدث اجتماعات ومفاوضات في الأيام المقبلة”.

قد يعجبك ايضا
iconv does not exist