فورين بوليسي: أردوغان يريد إعادة رسم الخريطة العرقية للشرق الأوسط

 

المساعي العدوانية التركية في سوريا كانت موضوع تقرير مطول لمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أشارت فيه إلى أن محاولات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان الحالية تعتبر امتداداً لتاريخ طويل من التهجير القسري للسكان الذي مارسته الإمبراطورية العثمانية، وهو ما ترك بصمة لا يمكن إزالتها في شمالي سوريا خصوصاً.

فورين بوليسي أكدت أن عملية التغيير الديموغرافي والتهجير القسري لعبت دوراً أساسياً في تأسيس الجمهورية التركية التي قامت على أنقاض الإمبراطورية في عام 1923.

ووفق المجلة الأمريكية فإن أردوغان أيضاً يسعى إلى إعادة رسم الخريطة العرقية بالشرق الأوسط، دون دراية ربما بأن النازحين المسيحيين الذين هربوا من مدينة رأس العين بعد العدوان التركي يواجهون اضطرابات وصدمات ناجمة عن الماضي بجانب الحاضر، حيث كان أجدادهم في الدولة التركية، وقد تم تهجيرهم قسراً من مناطقهم هناك.

التقرير أشار أيضاً إلى تأكيدات منظمة العفو الدولية، بأن النظام التركي وباستخدام العنف أحياناً أجبر مئات اللاجئين السوريين على العودة إلى إدلب، وهي إحدى المدن الخطيرة التي لازالت المعارك تدور بها، وهو الأمر المخالف للقانون الدولي.

وتقول الفورين بوليسي بأنه لا يمكن التكهن بما إذا كانت أنقرة ستنجح في خطتها بشأن نقل اللاجئين إلى شمالي سوريا أم لا، لكن من الواضح أن ما يحدث ليس ما تخيّل هؤلاء السوريون،اللاجئون أو من لا يزالون داخل وطنهم، لما يمكن أن يكون عليه وطنهم، حيث يتم ارتكاب جرائم حرب باسم ما يسمى بـ “نبع السلام”.

قد يعجبك ايضا