لجنة التحقيق الأممية: جرائم ضد المدنيين السوريين قد ترقى لجرائم حرب

لا يزال النزاع السوري، الذي دخل عامه التاسع، يتميز بتزايد حدة العنف، ويؤجج معاناة المدنيين الذين يرزحون تحت وطأة الأعمال القتالية، وفق ما أعلنته لجنة التحقيق المستقلة المعنية بسوريا التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الأخير.

لجنة التحقيق الأممية اتهمت النظام السوري وروسيا والفصائل المسلحة، بارتكاب جرائم ضد المدنيين السوريين، قد ترقى لجرائم حرب، وخاصة في مدينة عفرين شمال غربي سوريا.

وبرز في تقرير اللجنة المؤلف من 21 صفحة كيفية تأثير الأعمال القتالية المستمرة على حياة السوريين وتسببها في تشريد أعداد هائلة من السكان لتصل إلى 13 مليون لاجئ.

ووفقاً للتقرير فإن إرهابيي هيئة تحرير الشام هاجموا المواقع العسكرية لقوات النظام وأطلقوا صواريخ بشكل عشوائي، مما أدى إلى قتل وتشويه العشرات من المدنيين في ريف حلب وحماه ومناطق أخرى.

كما تطرق التقرير إلى الهجمات الجوية والبرية لقوات النظام وروسيا التي تصاعدت بشكل مثير، ما أدت إلى تدمير البنية التحتية لبقاء السكان المدنيين، وإجبار ما يناهز نصف مليون مدني على الفرار.

وبشأن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، أشار التقرير إلى تعرض المدنيين العائدين مؤخراً للاعتقال التعسفي أو للاختطاف من قبل الأطراف الموالية للنظام، حيث تم إبلاغ مئات العائلات هذا العام بأن أقاربهم المفقودين ليسوا على قيد الحياة.

لجنة التحقيق الأممية: جرائم حرب وانتهاكات لا تزال متواصلة بحق أهالي عفرين

وحول الوضع في عفرين المحتلة بيّن التقرير، أن هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن الجماعات المسلحة في عفرين واصلوا ارتكاب جرائم الحرب المتمثلة في اختطاف المدنيين والمعاملة القاسية والتعذيب، مؤكداً أن الوضع الأمني المضطرب لايزال مستمراً في جميع أنحاء عفرين، الأمر الذي خلق بيئة فوضوية ارتُكبت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الاختطاف مقابل الفدية والنهب.

يذكر أن لجنة التحقيق الدولية الخاصة بالأزمة السورية، أنشأتها الأمم المتحدة وكلفتها التحقيق في جميع الانتهاكات الحقوقية التي حدثت وتحدث في سوريا منذ آذار/مارس 2011، والوقوف على الظروف التي ترتكب فيها الانتهاكات والجرائم الحقوقية، وتحديد المسؤولين عنها تمهيداً لمساءلتهم دولياً عن هذه الانتهاكات.