عاجل

التشاور في برلين كان مميزاً

أكثر من ثلاثين مشارك ومشاركة في ورشة التشاور الثالثة التي تعمل على الإعداد لمؤتمر المعارضة الديمقراطية، وفي هذه الورشة التي عُقدت في برلين يومي السابع والثامن من شهر أيلول الجاري؛ دارت نقاشات حول المحاور الثلاثة.
وفي المحور الأول، الإدارة الذاتية ما لها وما عليها، كان البعض، وهو رأي من كان في قيادة الائتلاف، وخرج بعد مراجعة وتقدير لمآل هذا الائتلاف ومصيره المرتهن. كان يقول إننا بحاجة للاقتناع لكي نقنع الآخرين، وأننا لسنا بحاجة لأن ننخدع كما خُدعنا بالجيش الحر. لذلك؛ نتمنى للمؤتمر ألا يكون نسخة عن المؤتمرات الشعبية التي تجيش الجماهير كمؤتمرات السوفييت، كما نريد مؤسسات عاملة ومتفاعلة مع الواقع والحدث، وأكد بقوله: “مهمتي ألا أنظر بصورة نمطية ولكن مهمتكم الخروج من قوقعة المنتصر المظفر؛ لأنها تقتل روح المشاركة”. وبعد نقاش وسماع، قال إنه نادم على عدم حضور لقاءات مثل هذا اللقاء، وأضاف: “وأتمنى ألا أندم فأنا أريد مماسك ثقة”. ووقف البعض عند مفهوم الإدارة الذاتية ومعنى هوية سوريا في الإدارة الذاتية، وما هو مشروع الإدارة الذاتية لسوريا. هذا النقاش، يجعلنا أكثر حرصا على النجاح، وليس لنا إلا النجاح، وهو أمر يتطلب حس المسؤولية، وحسن الاختيار، والاعتماد على الأمثل فالأمثل، ونبذ المتسلقين وصيادي الفرص من بيننا؛ لأنهم يخربون المسار ويشوهون التجربة، وينفرون الناس الذين تتعلق آمالهم على نجاحنا. وإن سماع النقد للتجربة كما سمعنا من الحاضرين هو أمر إيجابي، فنحن نتعلم من الرأي الآخر، ونحن نرتقي كلما كنا أقدر على التنظيف من حولنا، فالنقاء الذي عاشته التجربة، والتضحيات التي قدمتها لا يمكن أن ينساها إلا ذو لؤم عظيم. في المحور الثاني حول خارطة الطريق للحل السوري، كانت الآراء مجمعة أنها جيدة وممتازة باتجاه الهدف، وأن هذا ما ينشده السوريون، ومع ذلك جرى التأكيد على ضرورة التواضع في التقدم للآخرين بأيّ مشروع، وأن العدد الحاضر في المؤتمر لا يكفي لاعتبار الورقة صادرة عنهم، وشددوا: “يجب أن نتحاشى عرض هذه المبادرة على أنها مبادرة جهة وأنها تدعو الآخرين إلى مبادرتها، فأزمة الثقة ما زالت قائمة، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أمراض السوريين، وعقلية المؤامرة. لذلك؛ فتشوا عن طريق تراعون فيها حساسية السوريين، وضعوا أفكاراً أساسية ودعوة للبحث مع الآخرين. واطلاق حوارات موسعة هي مهمة مركزية لمجلس سوريا الديمقراطية للبحث بين سوريا الواقع وسوريا المستقبل”. وكان التركيز على ضرورة تدقيق بعض المصطلحات، خاصة في مسألة المساواة للمرأة أن تكون مساواة في الحقوق وفي المكانة الاجتماعية، ويستحسن أن تعد مواثيق حقوق الانسان مرجعية أخلاقية وكونية متقاطعة مع رؤية العالم، وأن تتضمن الدور المنوط بالأحزاب والترحيب بكل حزب يقوم على أسس برامجية وفي تسيير مفهوم المواطنة والاسهام في التنمية.

رياض درار ـ الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية

قد يعجبك ايضا