منظمة حقوقية تتهم النظام بمصادرة أصول أقارب أشخاص تتهمهم دمشق بالإرهاب

لطالما دأب النظام السوري على معاقبة السوريين بشتى الطرق والوسائل من قتل وتجويع ومصادرة أموال تحت مسميات وقوانين مختلفة، ومن هذه القوانين ما يسمى بقانون مكافحة الإرهاب الذي أصدرته دمشق لإزاحة كل من يقف في طريقها.

المنظمة المعنية بحقوق الانسان “هيومن رايتس ووتش” اتهمت النظام السوري بمعاقبة أسر وأقارب أشخاص مدرجين على لوائح الإرهاب من قبل النظام، عبر تجميد أصولهم المالية.

وفي تقرير لها، قالت المنظمة إنها وثقت حالات عدة لأشخاص جمد النظام أموالهم المنقولة وغير المنقولة لوجود أقارب لهم على قائمة الإرهاب.

وخصت المنظمة بالذكر سكان المناطق التي استردها النظام من الفصائل المسلحة بين عامي 2014 و2019، ومن بينها الغوطة الشرقية وحلب وغيرها من المناطق.

وأشارت المنظمة في تقريرها، إلى أن النظام لم يبلّغ أقارب المدرجين على قوائم الإرهاب بتجميد أصولهم، ولم يعلموا بذلك إلا عند محاولتهم الوصول إليها أو تسجيلها أو إجراء معاملات تتعلق بممتلكاتهم.

واعتبرت رايتس ووتش” أن تجميد أصول الأقارب يندرج في إطار “العقاب الجماعي” لأشخاص على أساس علاقتهم الأسرية مع المتهم، وليس على أساس المسؤولية الجنائية الفردية، وهو ما يحظره قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليّين.

وانتقدت المنظمة قانون الإرهاب الصادر عن النظام السوري عام 2012، واصفة إياه بالفضفاض، كونه يتيح لوزارة المالية تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون.