تعيين أول محافظة مغربية ينعشُ “قضية المرأة” في البلاد

عقب تعيين أول رئيسة محافظة في جنوب البلاد، أنعش هذا الإجراء الآمال بأن يمنح هذا المنصب “زخما” لمشاركة النساء في المجال السياسي بالمملكة، حيث سجلت المرأة المغربية، نصرا جديدا خلال الأيام الأخيرة.
وجرى انتخاب السياسية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، امباركة بوعيدة، رئيسة لمحافظة “كلميم واد نون”، جنوبي البلاد، وسبق للمسؤولة أن شغلت منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية.
ويعيد هذا الانتخاب فصولا من نضال المرأة المغربية، إذ استطاعت بعض النساء أن يصلن إلى مواقع كبرى، مثل المستشارة الملكية الراحلة، زليخة نصري، التي قدمت المشورة لعاهل البلاد، الملك محمد السادس.
وينص القانون في المغرب، على إجبارية تخصيص 60 مقعدا برلمانيا للنساء، لأجل ضمان تمثيلية المرأة، ويرتفع هذا العدد في كثير من الأحيان، لأن بعض النساء يترشحن خارج قائمة “الكوتا”، أي يدخلن في تنافس مع المرشحين الرجال، وتتولى عدة وزيرات حقائب في الحكومة الحالية.
لكن هذا الإجراء، “الكوتا”، يثير انقساما في المغرب، لأن البعض يراه بمثابة “ريع”، ما دامت المرأة التي تنال عضوية البرلمان عن طريق القائمة، لا تخوض غمار المعترك السياسي، بشكل فعلي، وتنتقل إلى المؤسسات دون أن تبذل جهدا.
في المقابل، يرى المدافعون أن هذا الإجراء الذي بدأ العمل به في سنة 2002، ضروري لأجل النهوض بواقع المرأة، ويجري به العمل في كثير من دول العالم، في إطار ما يعرف بالتمييز الإيجابي.
وفي سنة 2016، تم تعيين الدبلوماسية جمالة العلوي، سفيرة للرباط لدى واشنطن.
وفي 2018، تم تعيين الحقوقية، أمينة بوعياش، رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، فيما تتولى عدة نساء مناصب مهمة في وزارة الخارجية، كما أعلنت وزارة العدل المغربية في ذات العام أنها انتقت 299 امرأة لشغل وظيفة “مأذون شرعي” من بين مشاركين في مباراة فتحت أمام النساء لأول مرة، عقب صدور فتوى نادرة في العالم الإسلامي سمحت للنساء بممارسة هذه المهنة.

قد يعجبك ايضا