مجلس الأمن يطالب بحل توافقي ينهي الأزمة السياسية في السودان

منذ الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/ أبريل بعد احتجاجات عمت البلاد، يحكم السودانَ مجلسٌ عسكري، رافضاً نقل السلطة إلى المدنيين.

وانطلقت منذ الأحد حملة عصيان مدني بعد أسبوع من الهجوم الدامي على المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم الذي خلف عشرات القتلى، واتهم قادة الاحتجاج المجلس العسكري وخصوصاً قوات الدعم السريع بتنفيذه.

وبعد وساطة أثيوبية وافق قادة حركة الاحتجاج الثلاثاء على إنهاء العصيان واستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري، معلنين أن تعليق العصيان حتى إشعار آخر يأتي لإعادة ترتيب هذه الأوضاع بحيث تستمر المقاومة بشكل أقوى وأكبر، حسب قولها.

بدوره طالب مجلس الأمن الدولي بوقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، كما وشدد على أهمية الحفاظ على حقوق الإنسان، وذلك في بيان صدر بالإجماع يوم الثلاثاء.

وطالب المجلس جميع الأطراف الاستمرار بالعمل معا من أجل إيجاد حل توافقي للأزمة الحالية، معرباً عن دعمه للجهود الدبلوماسية التي تقودها أفريقيا.

وقال دبلوماسيون، إن المسودة جوبهت بمعارضة من الصين وروسيا اللتين رفضتا إصدار إدانة، لكن في النهاية تمت الموافقة على لهجة البيان القوية التي وضعتها البحرين وألمانيا.

وسيبحث مجلس الأمن يوم الجمعة الأزمة السودانية خلال اجتماع يتم التركيز فيه على مهمة حفظ السلام المشتركة بين الأمم، حيث تدعم الأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي في محاولته إعادة الخرطوم إلى الحكم المدني.

يأتي ذلك، مع ترقب وصول مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون أفريقيا تيبور ناجي إلى الخرطوم هذا الأسبوع بهدف إجراء محادثات حول الأزمة.

وكانت المفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات توقفت بسبب خلافات تتمحور حول هوية رئيس الهيئة الانتقالية الحاكمة الجديدة، وما إذا كانت ستكون مدنية أم عسكرية.

قد يعجبك ايضا