الحكم بالسجن مدى الحياة على 4 أشخاص في قضية شاحنة المهاجرين في النمسا

نوع من العدالة النسبية ربما يكون قد تحقق لذوي المهاجرين، الذين فقدوا أبنائهم في حادثة مأساوية لم تشهد لها مثيل في القارة المعروفة بالقيم الإنسانية، ودفاعها عن حقوق الإنسان.

محكمة مجرية أصدرت، يوم الخميس، حكماً نهائياً بالسجن مدى الحياة على أربعة من مهربي البشر لمسؤوليتهم عن وفاة 71 مهاجراً عُثر على جثثهم المتحللة داخل شاحنة متروكة على طريق سريع في النمسا قبل أربع سنوات.

وأدين زعيم عصابة أفغاني وثلاثة شركاء بلغاريين بالتهريب المنظم للبشر والقتل لرفضهم وقف شاحنة التبريد وفتح بابها لإدخال الهواء رغم مناشدات واستغاثات من كانوا بداخلها.

رئيس المحكمة إريك ميزولاكي قال إن الأفغاني لاهو سامسوريامال أمر السائق ألا يفتح أبواب الشاحنة محكمة الإغلاق في الوقت الذي كانت تتجه فيه من المجر مروراً بالنمسا إلى ألمانيا.

وكان سامسوريامال على تواصل مع البلغاريين الثلاثة عبر الهاتف خلال الرحلة، حيث كان أحدهم يقود الشاحنة والاثنان الآخران يلحقان بها في سيارتين.

وكان الركاب داخل الشاحنة أدركوا أنهم معرضون لخطر الاختناق، وهو ما دفعهم إلى طرق الأبواب والصراخ والصياح لجذب انتباه السائق، وذلك بحسب قاض تحقيق في جلسة أمام محكمة سابقة العام الماضي.

وفاة المهاجرين، وهم 59 رجلاً وثماني نساء وأربعة أطفال من سوريا والعراق وأفغانستان، تسببت بصدمة في أوروبا، وكانت الحادثة هذه هي الأسوأ من نوعها على الطريق البري الذي يسلكه مئات الآلاف من الأشخاص، هرباً من الحرب وضيق الحياة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

قد يعجبك ايضا