واشنطن تعلن حالة التأهب رداً على تهديدات وشيكة لقواتها في العراق

يبدو أن ما يجري بين واشنطن وطهران ليس مجرد حرب كلامية كما يصفه البعض، فعلى الرغم من التصريحات المُطَمْئِنة نوعاً ما من قِبل بعض المطّلعين على الشأنين الأمريكي والإيراني، تعود تصريحات متناقضة لها تماما تعلن فيها الولايات المتحدة عن مخاوفها من تهديدات وشيكة تستهدف قواتها في المنطقة.

المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية “سينتكوم”، النقيب بيل أوربان، صرح بأن القوات الأميركية في العراق باتت الآن على درجة عالية من التأهب، مشيراً إلى استمرارهم في مراقبة تهديدات مؤكدة، قد تكون وشيكة بالنسبة للقوات الأميركية في العراق.

وأوضح أوربان، أن التحالف، الذي يعمل في سوريا أيضا، زاد من” مستوى وضع قواته” وهو المصطلح الذي عادة ما يستخدم للإشارة إلى مستوى التأهب الذي يهدف إلى حماية القوات.

التصريح الأمريكي يأتي متناقضاً مع تصريح، نائب قائد قوات التحالف الدولي الجنرال البريطاني، كريستوفر غيكا والذي قال في وقتٍ سابق بأنه لا توجد زيادة في التهديد الذي تشكله بعض الفصائل التي تساندها إيران على قوات التحالف في العراق.

بدورها تقول إيران إن الولايات المتحدة تشن “حربا نفسية” حيث قال قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني إن بلاده سترد على أي خطوات عدائية أمريكية، في حين قال آية الله علي خامنئي إن طهران لا تسعى للحرب مع الولايات المتحدة على الرغم من التوتر المتزايد بشأن العقوبات الأمريكية والقدرات النووية الإيرانية وبرنامجها الصاروخي.

تضارب في التصريحات بشأن حجم التهديد للمصالح الأمريكية واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين أمريكا وإيران، يأتي بالتزامن مع زيادة واشنطن لقوتها العسكرية عبر إرسال حاملة طائرات وقاذفات بي 52 وصواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط في استعراض للقوة في مواجهة ما يقول مسؤولون أميركيون إنه تهديدات إيرانية للمصالح الأمريكية.

قد يعجبك ايضا