منظمات حقوقية دولية تطالب بالكشف عن مصير آلاف المختفين قسرا

قضية المفقودين والمخفيين قسراً، تعد من من أكثر الملفات تعقيداً في النزاع السوري الذي بدء في العام 2011 وأودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص.

ومع دخول النزاع الدائر في البلاد عامه التاسع طالبت ثماني منظمات حقوقية دولية وسورية، الإثنين، المجتمع الدولي بالضغط على كافة أطراف النزاع في سوريا للكشف عن مصير عشرات آلاف المخفيين قسراً والمحتجزين بشكل تعسفي.

وحثت هذه المنظمات وبينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في بيان مشترك، الدول الأعضاء في مجلس الأمن على التطرق فوراً إلى ملف الاعتقالات التعسفية وعمليات الخطف والتعذيب والإخفاء القسري بشكل واسع النطاق لعشرات الآلاف من السوريين.

ومنذ بدء النزاع وثقت منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وفاة المئات أثناء فترة اعتقالهم، وتحدثت هذه المنظمات كيف أخفى النظام السوري الآلاف بشكل قسري، كما اختفى آخرون بعد اختطافهم على يد الفصائل المسلحة أو على يد تنظيم داعش الإرهابي.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان يوجد نحو مئتي ألف مفقود في سوريا، نصفهم تقريباً في سجون النظام.

وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت النظام السوري في العام 2017 بارتكاب انتهاكات بينها عمليات إعدام جماعية سراً وخارج نطاق القضاء طالت 13 ألف معتقل في سجونه وخاصة في سجن صيدنايا سيئ الصيت، قرب دمشق.

هذا وكان النظام السوري قد أخطر سجلات الأحوال الشخصية في محافظات البلاد بوفاة مئات الأشخاص في السجون، وتعود العديد من شهادات الوفاة إلى العام 2013 وجرى في بعضها تحديد سبب الوفاة بـ”نوبة قلبية”.

كما اتهمت المنظمات كذلك الفصائل المسلحة وبينها هيئة تحرير الشام الإرهابية والفصائل المسلحة المدعومة تركيا بارتكاب عمليات الخطف والتعذيب والإعدام.

وبينما لا يزال مصير الآلاف ممن اختطفهم تنظيم داعش الارهابي مجهولاً رغم هزيمته من قبل قوات سوريا الديمقراطية، نددت المنظمات بـغياب أي جهود فعلية لحل المسألة، في وقت يواصل النظام والفصائل المسلحة باعتقال واختطاف الأفراد دون رادع.

قد يعجبك ايضا