السودان: نقابات العمال تؤيد المجلس العسكري وترفض الدعوة للإضراب

في خطوة قد تزيد من تعقيد الجدل المحتدم بين المجلس العسكري وقوى المعارضة السودانية حول تسليم السلطة للمدنيين،أعلن الاتحاد العام لنقابات العمال في السودان، وقوفه إلى جانب المجلس العسكري، ورفض دعوة “قوى الحرية والتغيير” المعارضة، بتنظيم إضراب عام في البلاد، رداً على تعثر المفاوضات بشأن نقل السلطة.
الاتحاد قال في إشارة إلى قوى الحرية والتغيير، إن الاستجابة لجهات غير معترف بها وتنفيذ الإضراب يعتبر غير قانوني، مؤكداً بان الدخول في إضراب غير مبرر فالاتحاد غير مسؤول عما يترتب على العاملين من عقوبات.

أمين علاقات العمل بالاتحاد العام لنقابات عمال السودان خيري النور علي، قال إن الاتحاد يرفض الإضراب العام والعصيان السياسي، مشيرا إلى أن الإضراب والعصيان تكفله قوانين العاملين وفق شروط محددة.

علي أوضح في تصريح لـوكالة “سونا” الرسمية، إن الحركة النقابية تعرضت لظروف كثيرة إلا أن القوانين العالمية تمنع تقويض عمل النقابات إلا بعد انتهاء فترة انتخابها أو انعقاد الجمعيات العمومية، معتبراً قرار تحرير عمل الاتحادات والنقابات المهنية خطوة صحيحة، مثمناً دور المجلس العسكري في تراجعه عن قرار تجميد عملها.

وفي كل تغيير سياسي ألم بالسودان كانت نقابات العمال أولى ضحاياه حلا أو تجميدا، شأنها شأن الأحزاب، على الرغم من أن الحركة النقابية في هذا البلد ضاربة في القدم وشديدة التأثير.

وقد انتبه الرئيس السوداني عمر البشير الذي استولى على الحكم عبر انقلاب عسكري في يونيو 1989 إلى خطورة النقابات، فعمد إلى حلها قبل أن يوحدها تحت راية الاتحاد العام لنقابات عمال السودان الذي صار إطارا تنظيميا مواليا له.

وكان المجلس العسكري الانتقالي قد أصدر بعيد توليه السلطة قرارا بتجميد نشاط النقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام لأصحاب العمل، التي تعتبر موالية للرئيس المعزول عمر البشير، قبل أن يعود ويتراجع عن قرار التجميد ويسمح لهذه النقابات بالتحرك.

قد يعجبك ايضا