السودان: استئناف المحادثات بين المجلس العسكري المعارضة

بعد يوم دامٍ شهدته شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، استأنف قادة الاحتجاجات محادثاتهم مع القادة العسكريين، استناداً إلى الاختراق السياسي الذي تحقق يوم الاثنين وخيم عليه إطلاق نار، تسبب بمقتل ستة أشخاص في ساحة الاعتصام وسط العاصمة.

تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، اعتبرت أن هدف عمليات إطلاق النار كان التأثير سلباُ على الاختراق الذي تحقق، متهمةً العناصر التي لاتزال موالية للنظام السابق بتدبيرها، في وقت أكد أحد قادة الاحتجاجات بأنه تم استأنف المحادثات بعد الظهر.

وعلى خلفية الأحداث الدامية التي شهدها محيط ساحة الاعتصام وسقط خلالها ضابط بالجيش و5 مدنيون، دعا زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، قيادة الجيش السوادني إلى فتح التحقيق في حيثيات الأعتداءات المسلحة.

وفي بيان له شدد المهدي على ضرورة تحمل القوات المسلحة مسؤوليتها في حماية المعتصمين من عبث من وصفهم بفلول نظام عمر البشير، وحض على استمرار المفاوضات مع المجلس العسكري وحسمها بأسرع وقت ممكن.

من جهته، حذر المجلس العسكري الحاكم في السودان من أنه لن يسمح بالفوضى، بعد اندلاع أعمال عنف في أعقاب اتفاق سياسي انتقالي بين المجلس وجماعات المعارضة، متهماً من وصفهم بالمخربيين بالسعي لإجهاض أي اتفاق يتم التوصل إليه.

متظاهرون في مدينة أم درمان المجاورة للخرطوم، تجمعوا في حيي العبّاسية والعرضة للتعبير عن غضبهم حيال أحداث العاصمة، مطلقين شعارات مناهضة للمجلس العسكري، وفق ما أفاد شهود عيان.

ويتوقع أن يناقش الطرفان تشكيلة الهيئات الانتقالية، وهو أمر اختلفا عليه خلال الفترة الماضية، ويطالب قادة الحركة الاحتجاجية بأن يقود المدنيون هذه الهيئات وبأن يشكلوا الأغلبية فيها مع تمثيل للعسكريين.

بينما أبدى الجيش استعداده للقبول بحكومة مدنية بمعظمها، إلا أنه طالب بأغلبية للعسكريين في مجلس سيادي مقترح تعود إليه الكلمة الفصل في إدارة شؤون الدولة.

قد يعجبك ايضا