أمريكا: الخارجية تدعو موظفيها “غير الأساسيين” لمغادرة العراق

تتوالى التحذيرات والإجراءات الاحترازية من قبل الولايات المتحدة الامريكية بشأن الوضع في العراق عموماً وبما يخص قواتها العسكرية والدبلوماسية ومواطنيها العاديين بشكل خاص.

فبعد تحذير الخارجية لرعاياها بعدم السفر الى العراق وتوخي الحذر هناك، دعت موظفيها الغير أساسيين في السفارة الأمريكية ببغداد والقنصلية بأربيل شمال العراق الى ضرورة مغادرة البلاد في أسرع وقتٍ ممكن، مشيرةً إلى أن لدى الحكومة الأمريكية قدرة محدودة على توفير خدمات الطوارئ للمواطنين الأمريكيين هناك.

وأوصت الخارجية الأمريكية موظفيها بمغادرة العراق عن طريق النقل التجاري، وتجنب المنشآت الأمريكية داخل البلاد، ومراجعة التدابير الأمنية الشخصية، ومتابعة الأخبار المحلية والحفاظ على الحذر.

وفي ردها على الخطوة الأمريكية، انتقدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي التحذيرات الامريكية، ووصفها عضو اللجنة علي الغانمي، بأنها تحذيرات لا داعي لها، مشيرا الى ضرورة قيام حكومة بغداد بمطالبة السفارة الامريكية، توضيح الأسباب الكامنة وراء هذه التحذيرات، وقال إنها بدأت تؤثر على استقرار الشارع العراقي.

تأتي هذه التحذيرات عقب إعلان الجيش الامريكي، وضع قواته في العراق بحالة تأهب قصوى نظرا لتهديدات محتملة من قبل قوات مدعومة من إيران في المنطقة، وذلك بعد إرسال البنتاغون قاذفات نووية مدمرة ونشر بطاريات صواريخ باتريوت في قواعدها ومواقع تمركز قواتها في الخليج والعراق.

وفي سياقٍ منفصل، أفاد مسؤولون أمنيون في العراق بأن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو نقل إلى بغداد مؤخرا تحذيراً، بعد أن رصدت واشنطن نشر فصائل عراقية مدعومة إيرانياً صواريخ قرب قواعدها العسكرية، وطالب بومبيو حكومة بغداد بكبح جماح هذه الفصائل، مهدداً بأنه إذا لم تتمكن الحكومة من تحقيق ذلك فإن الولايات المتحدة سترد بالقوة العسكرية.