الدولار يصل لمستويات قياسية في السوق السوداء

مع تفاقم أزمة المحروقات في مناطق سيطرة النظام السوري، وفي ظلّ عجز كامل للنظام عن إيجاد حل لهذه المعضلة حتى اللحظة، سجل سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً، تخطى مستوى الـ560 ليرة.

عدنان سليمان رئيس قسم الاقتصاد في جامعة دمشق قال إن صعود الدولار مرتبط باشتداد الحصار الاقتصادي، وتحديدا في قطاع الطاقة.

سليمان زعم أن السبب الجوهري، داخلياً يتعلق بتعقيد الوضع الاقتصادي والمعيشي، والضغوط الناجمة عن ذلك، والتي تظهر عبر حالة القلق العام من أزمة المحروقات، بينما يتمثل السبب الرئيس خارجياً بشدة الضغوط والحصار الاقتصادي الأمريكي.

ورغم أن الدولار تخطى مستوى 560 ليرة سورية في السوق السوداء، ما يزال البنك المركزي يتمسك بسعر 435 ليرة للدولار أي بفارق بين السعرين لمصلحة السوق السوداء تتجاوز نسبته 29 بالمئة.

ويرى مراقبون أن هناك نقطة مهمة تتمثل بسلبية المصرف المركزي، وغياب سياسة نقدية واضحة ذات أهداف محددة، فضلاً عن أنه ورغم الارتفاعات الحاصلة في سعر الصرف ليس هناك إجراءات، وليس هناك أي تصريح من المصرف المركزي، ولا من مجلس النقد والتسليف، ولا حتى من الحكومة حول ذلك.

المصرف المركزي السوري نفى ما تتناقله بعض المواقع الإلكترونية حول قيامه بعقد جلسة تدخل لبيع عملات أجنبية بقيمة 20 مليون دولار إلى مؤسسات صرافة في البلاد. كذلك نفى إصدار قرار بخصوص تمويل المستوردات، وقال إن القرار غير صحيح ومزور.

تتفاقم الأزمات في مناطق سيطرة النظام، أزمات متلاحقة باتت مزمنة، كانقطاع المحروقات والكهرباء، وتفاقم أزمة قطاع الطاقة العام، وأزمة ارتفاع سعر صرف الدولار. ويعتقد بعض المراقبين أن جزءاً من هذه الأزمات يبدو مفتعلاً، وليس أمام المواطن السوري إلا أن يتأقلم مع شظف العيش، ما دامت عقلية النظام منفصلة عن الواقع.

قد يعجبك ايضا