قائد الجيش يدعو لإعلان منصب رئيس الجمهورية شاغرا

حل الأزمة السياسية التي تشهدها الجزائر هو في تطبيق المادة 102 من الدستور التي تقضي بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، هذا ما أكد عليه رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

صالح وفي كلمة له أمام عدد من العسكريين، أعرب عن خشيته من استغلال التظاهرات التي تحدث في البلاد من قبل أطراف وصفها بالمعادية، وقال إن الحل يجب أن يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة.

المادة مئة واثنين تنص على أنه في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية يتولى رئيس مجلس الأمة الرئاسة مؤقتاً لمدة 45 يوماً تنظم بعدها انتخابات رئاسية.

موقف رئيس أركان الجيش هذا، والذي اعتبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عاجزاً عن ممارسة مهامه كرئيس للجمهورية، لربما كان بمثابة آخر مسمار في نعش الرئيس والنخبة الحاكمة.

وتعتبر هذه التصريحات أقوى مؤشر حتى الآن على تخلي الجيش صراحة عن الرئيس المريض، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على بدء الاحتجاجات الحاشدة ضد تجديد الولاية الرابعة لبوتفليقة.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، خرج الآلاف إلى شوارع الجزائر العاصمة للمطالبة باستقالة بوتفليقة، ليتواصل بذلك الضغط، وتضيق فرص الرئيس الحالي بإمكانية الاحتفاظ بالسلطة بعد إتمام ولايته الرابعة.

وكان بوتفليقة، اثنان وثمانين عاما، وهو أحد المحاربين القدامى، أذعن للمحتجين الشهر الجاري بالتراجع عن قرار السعي للحصول على فترة ولاية أخرى وأجل الانتخابات لحين إقرار دستور جديد، ما اعتبره الشارع الجزائري تمديداً لولايته الرابعة وأصرّوا على تغييرات فورية.

وسوى الجيش، تخلى الكثير من شركاء بوتفليقة عنه ومنهم أعضاء في حزبه الحاكم ورجال أعمال مما عمق عزلته، وأضعف موقفه في مواجهة الحراك الشعبي الذي يطالبه وحلفاءه بالاستقالة، متهما إياهم بعدم الكفاءة في قيادة بلد ينتج النفط والغاز بكميات كبيرة.

قد يعجبك ايضا