وثائق تفضح استخبارات أردوغان بنقل أسلحة ومسلحين إلى سوريا

لم يعد خافيا على أحد أن تركيا الراعي الرئيسي للتنظيمات الإرهابية في المنطقة، ففي فضيحة جديدة تثبت تورطها في نقل وتسليح الإرهابيين إلى سوريا كشفت وثائق سرية، حصل عليها موقع “نورديك مونيتور” السويدي، أن الاستخبارات التركية نقلت بشكل سري عناصر وقادة إرهابيين إلى الحدود التركية السورية، للتأثير على الأزمة الدائرة في البلد المجاور.

وأوضحت الوثائق المسربة، أن هؤلاء العناصر والقادة جرى نقلهم عبر الحدود في يناير 2014، بواسطة حافلات متعاقدة مع الاستخبارات التركية ووصلت الحافلات إلى البوابة الحدودية، ثم مرت دون أي تفتيش، وبعدها جرى تفريغ الحافلات من العناصر والأسلحة والذخيرة، وعادت مرة أخرى إلى تركيا.

وفي اليوم التالي، عثرت الشرطة التركية على 40 صندوقا من الذخيرة للرشاشات الثقيلة، داخل حافلتين، وخلال التحقيق مع السائقين، اعترفا، بأن الحافلتين استأجرتهما الاستخبارات التركية، كما اعترفوا أنهم قاموا بمهمات مماثلة من قبل، مؤكدين بأن الاستخبارات نقلت الكثير من الارهابيين إلى الحدود السورية.

وكشف “نورديك مونيتور” أن المدعي العام، مصطفى سرلي، الذي قاد التحقيق وأمر بإجراء فحص ميداني للأماكن التي تم فيها الاعتقال، جرى إعفاؤه من القضية لأسباب مجهولة، وتم تسليم القضية للمدعي العام المدعو كومالي تولو الذي سارع إلى إسقاط القضية، وأغلق الملف في نوفمبر 2014.

وفي ظل ما أوضحه الموقع يبدو بأن حكومة أردوغان لم ترغب بأن يتعمق المدعي العام في القضية، ويتوصل إلى كل الأدلة التي تثبت تورط الاستخبارات التركية.

والجدير ذكره بأنه ليست المرة الأولى التي يتم فيها فضح تورط الاستخبارات التركية في نقل أو تسليح الإرهابيين، حيث سبق لصحيفة “جمهوريت” المحلية أن نشرت صورا ولقطات فيديو وتقريرا يكشف أن مسؤولين من المخابرات ساعدوا في نقل أسلحة ومسلحين بالشاحنات إلى سوريا.

قد يعجبك ايضا